مؤسسة آل البيت ( ع )

110

مجلة تراثنا

لا في ( الموضوعات ) ولا في ( الواهيات ) . ولا هو مذكور في شئ من كتب الموضوعات التي وقفت عليها - غير ما ذكرنا - كاللآلئ المصنوعة ، وتذكرة الموضوعات ، والأسرار المرفوعة ، والفوائد المجموعة ، واللؤلؤ المرصوع وغيرها ، ولو كان موضوعا - حقا - لما فات هؤلاء وغيرهم ممن صنف في الأحاديث الموضوعة ، ولا ذهلوا عن إيراده في كتبهم - مع حرصهم على جمعها ، وتحريهم لضبطها وحصرها - . وكفاك شاهدا على قصور باع الألباني - في هذا الشأن - أنه قال في حديث ابن عمر ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اتبعوا السواد الأعظم ، فإن من شذ شذ في النار : لم أجده في شئ من كتب السنة المعروفة ، حتى الأمالي والفوائد والأجزاء التي مررت عليها . انتهى ( 1 ) . وهذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ( 2 ) عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يجمع الله هذه الأمة على الضلالة أبدا ، وقال : يد الله على الجماعة ، فاتبعوا السواد الأعظم ، فمن شذ شذ في النار . فمن كان هذا مبلغ علمه ، كيف يلقى عنان الانقياد إلى حكمه - كما اغتر به بعض المتسلفين الأجلاف في هذا العصر - ؟ ! وحيث انجر الكلام إلى هنا ، فلا بأس بسرد مقالة صدع بها الإمام الحافظ صلاح الدين العلائي ، فإن فيها موعظة وذكرى للمتقين ، ونصيحة لمن أراد الحكم والتكلم على الأحاديث بيقين .

--> ( 1 ) مشكاة المصابيح 1 / 62 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 115 .